وَذَاكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ الْعِلْمِ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ أُمِّ لَبِيدٍ إِنْ كُنْتُ لَأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ أَوَلَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ لَا يَنْتَفِعُونَ مِمَّا فِيهِمَا بِشَيْءٍ >١٦٨٢٨> قوله (ذَاكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ الْعِلْمِ) أي: ذاك الشيء يتحقق، ويوجد إذا قرب وقت ذهاب العلم من الناس مع وجودهم وبقائهم في هذا العالم، ولهذا استبعد ذهاب العلم وقال ما قال، وإلا فلا شك في ذهاب العلم بفناء العالم، وحاصل سؤاله: أنه كيف يذهب مع وجود أسباب دوامه؟ وحاصل الجواب: المراد: ذهاب العمل (ثَكِلَتْكَ) من ثكله، كفرح: إذا فقده، ظاهره الدعاء عليه بالموت، وليس بمطلوب، وإنما المطلوب: استبعاد سؤاله (إِنْ كُنْتُ) أي: إن الشأن: كنت لأراك بضم الهمزة، أي: لأظنك. يزيد بن الأسود عامري، وقيل: خزاعي، حليف قريش، وقال ابن سعد: مدني. وقال خليفة: سكن الطائف حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيِّ مِمَّنْ نَزَلَ الشَّامَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ