أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ وَحِينَ تَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ >١٦٧٣٧> قوله (وَأَنْ نَقْبُرَ) من باب: نصر وضرب لغة، ثم حمل كثير على صلاة الجنازة، ولعله من باب الكناية لملازمة بينهما، ولا يخفى أنه معنى بعيد لا ينساق إليه الذهن من لفظ الحديث، قال بعضهم: يقال: قبره: إذا دفنه، ولا يقال: قبره: إذا صلَّى عليه، والأقرب: أن الحديث يميل إلى قول أحمد وغيره: أن الدفن مكروه في هذه الأوقات (بَازِغَةً) طالعة ظاهرة لا يخفى طلوعها (يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ) أي: يقف ويستقر الظل الذي يقف عادة عند الظهيرة حسب ما يبدو، فإن الظل عند الظهيرة لا يظهر له سويعة حركة حتى يظهر بمرأى العين أنه واقف وهو سائر حقيقة، في (المجمع) : إذا بلغ الشمس وسط السماء، أبطأت حركته إلى أن تزول، فيحسب أنها وقفت وهي سائرة، ولا شك أن الظل تابع له، والحاصل: أن المراد: وعند الاستواء (تَضَيَّفُ) بشديد الياء المثناة بعد الضاد المعجمة المفتوحة، وضم الفاء: صيغة المضارعة، أصله: تتضيف بالتاءين، حذفت إحداهما، أي: تميل.