١٦٦٠٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍأَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي قَالَ إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ وَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَاكَ فَهُوَ خَيْرٌ فَقَالَ ادْعُهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَتَقْضِي لِي اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ >١٦٦٠٤> قوله (أَخَّرْتُ ذَاكَ) أي: أخرت لك حصول البصر (فَهُوَ خَيْرٌ) أي: لما جاء: (إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ ثُمَّ صَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ) . (فَأَمَرَهُ) إن قلت: كيف أمره بالدعاء وقد طلب الرجل منه أن يدعو له هو وقال سابقًا (إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ) بإسناد الدعاء إلى نفسه؟ قلت: كأنه أشار بذلك إلى أن تعليم الدعاء والتشفع به بمنزلة دعائه، قيل: وفيه أنه ما رضي منه باختياره الدعاء لمّا قال: الصبر خير لك، إني توجهت بك في أن إحضاره في الدعاء والخطاب معه فيه جائز، كإحضاره ٢٠ في أثناء الصلاة والخطاب فيه في التشهد (فَتَقْضِي) على بناء المفعول، أو على بناء الفاعل بالياء التحتية، والضمير لله (شَفِّعْهُ) أي: اقبل شفاعته في حقي، وفيه أن التشفع به بمنزلة شفاعته، والله تعالى أعلم.