١٦٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْأَبْرَشُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ عَنْ جَدِّهِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَمِيرًا وَلَا جَابِيًا وَلَا عَرِيفًا >١٦٥٧٣> قوله (يَا قُدَيْمُ) تصغير المقدام بحذف الزوائد (وَلَا جَابِيًا) من الجباية هو استخراج الأموال >من> مظانها، وهو >كالسعاة> للسلاطين (وَلَا عَرِيفًا) بفتح عين وتخفيف: هو القيم بأمر القبيلة والمحلة، يلي أمرهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم لمعرفته بها، والعرافة - بالكسر: عمله، وبالفتح: كونه عريفًا، وهو فعيل بمعنى: فاعل، وفي الحديث تحذير من التعرض للرياسة والتأمُّر على الناس، لما فيه من الفتن، ولأنه إذا لم يقم بحقه ولم يؤد أمانة فيه أثم واستحق من الله تعالى العقوبة، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم (الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ) . أبو ريحانة، اسمه: شمغون بمعجمتين ويقال: بمهملتين، ويقال: بمعجمة وعين مهملة، مشهور بكنيته أزدي، ويقال: أنصاري، ويقال: قرشي، قال ابن عساكر: الأول أصح قال الحافظ: قلت: الأنصار كلهم من الأزد، ويجوز أن يكون حالف بعض قريش فتجتمع الأقوال قلت: ظاهر ما سيجيء في حديثه الآتي أنه ليس بأنصاري، نزل الشام، وجاء عنه أنه قال: (أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكوت إليه تفلت القرآن ومشقته عليّ، فقال: لا تحمل عليك ما لا تطيق، وعليك بالسجود) فكان يكثر السجود، وجاء (أنه قفل من غزوة له، فتعشَّى ثم توضأ، ثم قام إلى مسجده فقرأ سورة، فلم يزل مكانه حتى أذَّن المؤَذِّن، فقالت له امرأته: يا أبا ريحانة، غزوت فتغيبت، ثم قدمت، أفما كان لنا فيك نصيب؟ قال: بلى والله، ولكن لو ذكرتك لكان لك علي حق. قالت: فما الذي شغلك؟ قال: التفكر فيما وصف الله في جنته ولذَّاِتها حتى سمعتُ المؤَذِّن) وجاء (أنه ركب البحر، وكانت له صحف وكان يخيط، فسقطت إبرته في البحر، فقال: عزمت عليك يا رب إلا رددت علي إبرتي! فظهرت حتى أخذها) . حَدِيثُ أَبِي رَيْحَانَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ