حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
الطيبي: فعليهم سنة واستحبابًا لا فرضًا وإيجابًا، فإن قرى الضيف غير واجب قطعًا، لقوله - صلى الله عليه وسلم في جواب الأعرابي (هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ) قلت: وهذا مما يأباه اللفظ أولًا، كما لا يخفى، ولا يوفقه ما استدل به، ثانيًا ضرورة وجوب الصوم المنذور والصلاة المنذورة وضيافة المضطر قطعًا، فالوجه: أن حديث الأعرابي في بيان الواجبات المعتادة بلا ظهور سبب، فيجوز أن يكون نزول الضيف سببًا لوجوب الضيافة، كالاستئجار والشرى سببان لوجوب الأجر والثمن (أَنْ يُعْقِبُوهُمْ) من أعقب أو عقَّب بالتشديد، أي: يجازوهم. والله تعالى أعلم.