إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ فَلَا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَعْنِي يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ فَإِذَا أَفَاءَ الْفَيْءُ فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَأَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ >١٦٤٠٠> (فَأَقْصِرْ >عَنْ> الصَّلَاةِ) بفتح الهمزة من الإقصار، وهو الكف عن الشيء مع القدرة عليه، فإن عجز عنه يقول: قصرت عنه بلا ألف (وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ) أي: فلا ينبغي المؤمن التشبيه بالكفر في عبادته تعالى (قِيدَ رُمْحٍ) بكسر فسكون، أي: قدر رمح في رأي العين (مَشْهُودَةٌ) أي: تشهدها الملائكة، وقوله (مَحْضُورَةٌ) كالبيان له (حَتَّى يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ) المشهور رواية بناء الفاعل في (يَسْتَقِلَّ) ورفع (الرُّمْحُ) على أنه فاعل، فالمعنى: حتى يصير الرمح قليلًا في المرأى بقياس الظل، أي: إذا نظرت إلى ظله كأنه شيء صغير، لقلة ظله، والأوفق باللغة: إما بناء الفاعل مع نصب الرمح، والفاعل ضمير الخطاب، أو بناء المفعول، والمعنى: حتى تعد وترى أنت الرمح قليلًا بقياس ظله، أو يعد ويرى، والحاصل واحد، وهو أن يصير الظل قليلًا، وإنما يكون ذاك حين ينتصف النهار، واستقل على المعنيين من القلة، وإنما الفرق بينهما أنه على الأول يكون يستقل لازمًا، وعلى الثاني متعديًّا، وظاهر ما نقلوا من اللغة يساعد التعدية، والله تعالى أعلم.