سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَاكَ قَالَ عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهُ خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبِي إِلَيْهِ خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ >١٦٣٩١> قوله (مُجَنَّدَةٌ) بضم الميم وتشديد نون، والمراد: مختلف، وقيل: مجتمعة (خِرْ لِي) أمر من خار، أصله: الخير ضد الشر، أي: اختر لي خير تلك الأماكن (خِيرَةُ اللهِ) بكسر خاء معجمة وفتح ياء، وقد تسكن، أي: مختارته (يَجْتَبِي) وفيه ضمير فاعله و (خِيرَتَهُ) بالنصب مفعوله، أي: يجمع الله تعالى إليه المختارين من عباده (أَبَيْتُمْ) أي: امتنعتم الشام أيها العرب (يَمَنِكُمْ) أضيف إليهم اليمن، لأن الكلام مع العرب، واليمن من بلادهم (غُدُرِكُمْ) بضمتين: جمع غدير، وهو الحوض، والمراد: فاختاروا بلادكم على البادية (تَوَكَّلَ) أي: تكفل وضمن، تعليل لتقدم الشام على اليمن، والله تعالى أعلم. عقب بن مالك. ليثي، سكن البصرة