مُعَاوِيَةُ أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ قَالَ أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ تَعَالَى أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ قَالَ أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ تَعَالَى أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ قَالَ أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ تَعَالَى أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ قَالَ أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ تَعَالَى أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ جَمْعٍ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ قَالُوا أَمَّا هَذَا فَلَا قَالَ أَمَا إِنَّهَا مَعَهُنَّ >١٦٢٣٠> قوله (إِلَّا مُقَطَّعًا) أي: مكسرًا مقطوعًا، والمراد: الشيء اليسير، مثل السن والأنف (عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ) أي: جلودها ملقاة على السروج والرحال، لما فيه من التكبر، أو لأنه زي العجم، أو لأن الشعر نجس لا يقبل الدباغ (أَمَا إِنَّهَا مَعَهُنَّ) أي: أن هذه الخصلة وهي الجمع، أو إن المتعة لمعهن، أي: مع الخصال المنهي عنها، ولا يخفى أنه يبعد كونها معهن، وقد جاء بها الكتاب والسنة، وقد فعل هو - صلى الله عليه وسلم - وفعل الصحابة معه في حجة الوداع، ولا يمكن حمل الحديث على أنه كذب في ذلك، فالوجه: أن يقال: لعله اشتبه عليه بأن سمع النهي عن المتعة، فزعم أن المراد: متعة الحج، فكأن المراد: متعة النساء، وذلك لأن النهي كان في مكة، فزعم أن المناسب بها: ذكر المناسك، ويحتمل أنه رأى أن نهي عمر وعثمان عنه لا يمكن بلا ثبوت نهي من النبي - صلى الله عليه وسلم - والله تعالى أعلم.