سَتُصَالِحُكُمْ الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا ثُمَّ تَغْزُونَ وَهُمْ عَدُوًّا فَتُنْصَرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ ثُمَّ تَنْصُرُونَ الرُّومَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ صَلِيبًا فَيَقُولُ غَلَبَ الصَّلِيبُ فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْدِرُ الرُّومُ وَيَجْمَعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ >١٦٢٢٢> قوله (آمِنًا) أي: ذا أمن، فالصيغة للنسبة، أو جعل آمنا على النسبة المجازية (ثُمَّ تَغْزُونَ وَهُمْ) أي: أنتم، كما في الرواية الآتية (عَدُوًّا) بالنصب، أي: تجتمعون على قتال العدو ولمكان الصلح (>وَتَسْلَمُونَ>) من السلامة (بِمَرْجٍ) بسكون الراء في آخره جيم: الموضع الذي ترعى فيه الدواب (تُلُولٍ) بضمتين وخفة لام: جمع >تل> بفتح: كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل (غَلَبَ الصَّلِيبُ) أي: دين النصارى قصدًا لأبطال الصلح، أو لمجرد الافتخار وإيقاع المسلمين في الغيظ، والله تعالى أعلم.