وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ >١٦٠٢٨> قوله (مَتَى جُعِلْتَ نَبِيًّا) على بناء المفعول بالخطاب (وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ) أي: قبل أن يخلق آدم، وقيل: إدخال روحه في جسده، والحديث حمله الغزالي على التقدير، أي: أنه قدر له وقرر له النبوة قبل أن يخلق آدم، ورد بأن جميع الأنبياء كذلك، ومقتضى الخبر أن هناك خصوصية له - صلى الله عليه وسلم - لأجلها أخبر بهذا الخبر، إعلامًا لأمته، ليعرفوا قدره عند الله تعالى، فالوجه أنه إشارة إلى تشريف روحه أو حقيقة بالنبوة والحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها، وإنما يعلمها خالقُها، ومن أمده الله تعالى بنور إلهي، ثم إن تلك الحقائق يؤتي الله تعالى كل حقيقة منها ما شاء، في الوقت الذي شاء، فحقيقة النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تكون من قبل خلق آدم آتاها الله تعالى ذلك الوصف بأن تكون خلقها متهيئة لذلك، وأفاضه عليها من ذلك الوقت فصار نبيًّا، وكتب اسمه على العرش، وأخبر عنها بالرسالة، ليعلم ملائكته وغيرهم كرامته عنده تعالى فحقيته موجودة من ذلك الوقت، وإن تأخر جسده الشريف والبعث والتبليغ. حَدِيثُ شَيْخٍ مِنْ بَنِي سَلِيطٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ