مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ بِأَصَابِعِهِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ فَجَمَعَهُنَّ وَقَالَ وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لَدَغَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاللَّهِ إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَرَبِ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ مَاتَ قَعْصًا فَقَدْ اسْتَوْجَبَ الْمَآبَ >١٥٨١٨> قوله (>فَجَمَعَهُنَّ>) أي: للإشارة إلى أنه له ثلاث خصال (وَاللهِ إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ) أي: مات حتف أنفه، ففي (أسد الغابة) بعد قوله (أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ) : (فَمَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. (قَعْصًا) ضبط بفتح قاف، وسكون عين مهملة، والقعص: أن يضرب الإنسان فيموت مكانه (فَقَدْ اسْتَوْجَبَ الْمَآبَ) بالمد، أي: الآخرة، أي: مات شهيدًا، فاستحق لذلك الدار الآخرة. رجال غير مسمين. حَدِيثُ رِجَالٍ مِنْ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ