ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ , وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ " مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ الِاخْتِيَالُ فِي الْمِشْيَة قَالَ تَعَالَى {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا , إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} وَقَالَ تَعَالَى {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا , إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} (ك) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: لَقِيَتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ قَوْمٌ فِينَا نَخْوَةٌ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَعَاظَمُ فِي نَفْسِهِ , وَيَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ , إِلَّا لَقِيَ اللهَ وَهو عَلَيْهِ غَضْبَانُ" (خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ( "بَيْنَمَا رَجُلٌ) (مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ (٢) (تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ , مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ (٤) (يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ (٦) (إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ الْأَرْضَ , فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ) حُكْمُ اَلْفَخْرِ واَلْخُيَلَاءِ فِي الْجِهَاد (س حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "إِنَّ مِنْ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللهُ - عز وجل - وَمِنْهَا مَا يَبْغُضُ اللهُ - عز وجل - , وَمِنْ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللهُ - عز وجل - وَمِنْهَا مَا يَبْغُضُ اللهُ - عز وجل - فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللهُ: فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ , وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ: فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ , وَأَمَّا الِاخْتِيَالُ الَّذِي يُحِبُّ اللهُ - عز وجل اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ , وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ , وَالِاخْتِيَالُ الَّذِي يَبْغُضُ اللهُ - عز وجل الْخُيَلَاءُ فِي الْبَاطِلِ" وفي رواية: "اخْتِيَالُ الرَّجُلِ فِي الْفَخْرِ وَالْبَغْيِ" مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ التَّكَبُّرُ بِالنَّسَبِ (حم) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى - عليه السلام - فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ , قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ , ابْنُ الْإِسْلَامِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى - عليه السلام إِنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ , أَمَّا أَنْتُ أَيُّهَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ , فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا فِي الْجَنَّةِ" (حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمْ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بِمَنْخَرَيْهِ , خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمْ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ"