يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ فَسَمَّانَا بِاسْمٍ أَحْسَنَ مِنْ اسْمِنَا إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَالْكَذِبُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ >١٥٥٤٩> قوله (كُنَّا) أي: معشر التجار (>نُسَمَّى>) على بناء المفعول، ويحتمل بناء الفاعل بتقدير: أي: أنفسنا (السَّمَاسِرَةَ) بفتح السين الأولى وكسر الثانية: جمع سمسار بكسر السين، وهو القيم بأمر البيع والحافظ له. قال الخطابي: هو اسم أعجمي، وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم العجم، فتلقوا هذا الاسم عنهم، فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتجار الذي هو من الأسماء العربية (يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ) بضم فتشديد أو كسر وتخفيف (الْحَلِفُ) بفتح حاء مهملة وكسر لام: اليمين الكاذبة ذكره السيوطي في بعض الحواشي. قلت: ويجوز سكون اللام أيضًا، ذكره في (المجمع) وغيره، و (الْحَلِفُ) : اليمن مطلقًا، وتخصيص الكاذبة، جاء من ضم الكذب إلى الحلف (فَشُوبُوهُ) بضم الشين: أمر من الشوب، بمعنى: الخلط، أمرهم بذلك، ليكون كفارة لما يجري بينهم من الكذب وغيره، والمراد بها: صدقة غير معينة حسب تضاعيف الآثام. أبو سريحة بفتح سين وكسر راء حذيفة بن أسيد بفتح الهمزة، غفاري مشهور بكنيته شهد الحديبية، وذكر فيمن بايع تحت الشجرة، ثم نزل الكوفة، مات سنة اثنين وأربعين، قيل:.صلى عليه زيد بن أرقم.