هَبِي لِي نَفْسَكِ قَالَتْ وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ قَالَ لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَاقَالَ وَقَالَ غَيْرُ أَبِي أَحْمَدَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي الْجَوْنِ يُقَالُ لَهَا أَمِينَةُ >١٥٤٨١> قوله (الشَّوْطُ) بفتح فسكون وإهمال طاء (مِنْهُمَا) أي: منهما ذاك الحائط، أي: ذاك واحد منهما، وهذا اللفظ غير موجود في (صحيح البخاري) (وَقَدْ أُوتِيَ) الظاهر: بلا واو، كما في البخاري (بِالْجَوْنِيَّةِ) بفتح جيم وسكون واو: نسبة لقبيلة من كندة أو الأزد (فَعُزِلَتْ) على بناء المفعول، أي: أفردت، ليدخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت أمية، وفي البخاري: أميمة، قيل: وهو الصواب، والمشهور: إضافة بيت إلى أميمة، لكن رده كثير بأن الجونية هي أميمة، فالصواب تنوين بيت، وجعل أميمة بدلًا من الجونية. (دَايَةٌ) لفظ معرب، يقال للمرضعة والقابلة (هَبِي) أمر من الهبة، قال ذلك تطييبًا لقلبها، وإلا فالظاهر أنها جاءت منكوحة (لِلسُّوقَةِ) بضم السين، أي: لواحد من الرعية، جهلت قدره - صلوات الله وسلامه عليه - وقد جاء أنها حين رجعت قالوا لها: إنك لغير مباركة، فقالت: خُدِعَتْ (بِمَعَاذٍ) بفتح الميم، والتنكير للتعظيم، أي: بمن يستحق أن يستعاذ به (رَازِقِيَّتَيْنِ) براء ثم زاي مكسورة، والرازقية: ثياب من كتان أبيض طوال، قيل: متعها بذلك (وَأَلْحِقْهَا) من الإلحاق.