مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنْ الزَّرْعِ تُقِيمُهَا الرِّيَاحُ تَعْدِلُهَا مَرَّةً وَتَصْرَعُهَا أُخْرَى حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى أَصْلِهَا لَا يُقِلُّهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا يَخْتَلِعُهَا أَوْ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ >١٥٢٠٩> قوله (مَثَلُ الْخَامَةِ) بالخاء المعجمة والميم المخففة كالطاقة الفضة الطرية (تُقِيمُهَا) من الإقامة، فقوله (تَعْدِلُهَا) من العدل تفسير له، أي: فالمؤمن لا يخلو عن عروض الحوادث والمصائب (الْأَرْزَةِ) بفتح همزة وزاي بينهما راء ساكنة: شجر يطول ويغلظ، حتى أن عشرين نفسًا مسك بعضهم بيد بعض لم يقدروا على أن يحضنوها (>الْمُجْذِيَةِ>) من الإجزاء بالجيم والذال المعجمة: الثابتة المنتصبة (لَا يُعِلُّهَا) من الإعلال، أي: لا يجعلها شيءٌ ضعيفة (انْجِحَافُهَا) بتقديم الجيم، أي: فناؤها (يَخْتَلِعُهَا) أي: يقلعها (أَوْ انْجِعَافُهَا) بضم وعين، أي: انقلاعها.