من عقد لحيته "، وصوابه – والله أعلم –: من عقد لحاء، من قولك: لحيت الشجر، ولحوته: إذا قشرته. وكانوا في الجاهلية يعقدون لحاء [شجر] الحرم، فيقلدونه من أعناقهم، فيأمنون بذلك، وهو قول الله عز وجل {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد} ، فلما أظهر الله الإسلام نهى عن ذلك من فعلهم. وروى أسباط عن السدي في قول الله تبارك وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} أما شعائر الله تعالى: فحرم الله، وأما الهدي والقلائد: فإن العرب كانوا يقلدون من لحاء الشجر – شجر مكة –، فيقيم الرجل بمكة، حتى إذا انقضت الأشهر الحرم وأراد أن يرجع إلى أهله قلد نفسه وناقته من لحاء الشجر، فيأمن حتى يأتي أهله" . وذكر صاحب "الدلائل" باقي الخير. وما أشبه ما قاله بالصواب! لكن لم نره في رواية مما وقفنا عليه – والله عز وجل أعلم –، غير أنه مما يقرب صحته، وأن اللحية مما كان بعضهم يعقدها: ما في