إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ , كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ , أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا , حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا , ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ , ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا , ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ , فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ) (أَلَا لَكُمْ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ) (فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ: أَيْ رَبَّنَا، أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطًا قِيرَاطًا , وَنَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا , فَقَالَ اللهُ - عز وجل هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهُوَ فَضْلِي , أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ " ) ## (خ م س حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ , وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ قَبْلَ الْخَلَائِقِ) (يُقَالُ: أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؟ , فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ) (وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ) (بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا, وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ) (أَضَلَّ اللهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا) (فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ , فَاخْتَلَفُوا فِيهِ) (فَجَاءَ اللهُ - عز وجل - بِنَا) (فَهَدَانَا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِهِ) (فَهُمْ لَنَا تَبَعٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (فَالْيَوْمُ لَنَا) (وَلِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ , وَلِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ) (وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ) (م حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "فُضِّلَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ لَهَا الْأَرْضُ) (كُلُّهَا مَسْجِدًا , وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ (٢) (وَجُعِلَتْ صُفُوفُهَا عَلَى صُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ , وَأُعْطِيتُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ , مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ , لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي" ) (م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ , قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا , فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا بَيْنَ يَدَيْهَا , وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ , عَذَّبَهَا وَنَبِيُّهَا حَيٌّ , فَأَهْلَكَهَا وَهُوَ يَنْظُرُ , فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا , حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ" (خ م ت د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ , وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ , هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ , لَا يَدْعُونَ اللهَ بِشَيْءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ" , فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ , أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ مَسْلَمَةُ: يَا عُقْبَةُ , اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللهِ , فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَنَا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:) ( "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي) (قَوَّامَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ) (يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ , ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ (٥) (قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ) (مَنْصُورِينَ) (لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ , أَوْ خَالَفَهُمْ (٩) وفي رواية: (لَا يُبَالُونَ مَنْ خَذَلَهُمْ , وَلَا مَنْ نَصَرَهُمْ) (حَتَّى يَأتِيَ أَمْرُ اللهِ , وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ) وفي رواية: (حَتَّى يَأتِيَ أَمْرُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَيَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ - عليه السلام -) وفي رواية: (حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمْ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ) (وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ" ) (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَجَلْ , ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا كَرِيحِ الْمِسْكِ , مَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ , فَلَا تَتْرُكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ الْإِيمَانِ إِلَّا قَبَضَتْهُ , ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ , عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ) . (س حم حب) , وَعَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: (فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتْحٌ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلَاحَ , وَقَالُوا: لَا جِهَادَ , قَدْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "كَذَبُوا , الْآنَ الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ) (وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي) (يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ) (ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ) (يُزِيغُ اللهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ) (فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَرْزُقُهُمْ اللهُ مِنْهُمْ , حَتَّى يَأتِيَ أَمْرُ اللهِ - عز وجل - وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ) وفي رواية: (حَتَّى يُقَاتِلُوا الدَّجَّالَ) (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم هُمْ أَهْلُ الشَّامِ - وَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأُصْبُعِهِ يُومِئُ بِهَا إِلَى الشَّامِ حَتَّى أَوْجَعَهَا -" ) (جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَوَّامَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ , لَا يَضُرُّهَا مَنْ خَالَفَهَا" (حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا , يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" (جة) , وَعَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَا يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ" (م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" (ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ , أَمْ آخِرُهُ" (هق) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "يَرِثُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلْفٍ عُدُولُهُ , يَنْفُونَ عَنْهُ تَأوِيلَ الْجَاهِلِينَ , وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ , وَتَحْرِيفَ الْغَالِينَ" (د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي ا لله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا " (د) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أُمَّتِي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ , لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ , عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا: الْفِتَنُ , وَالزَّلَازِلُ , وَالْقَتْلُ" (خط) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "عُقُوبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسَّيْفِ" (د) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَنْ يَجْمَعَ اللهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيْفَيْنِ , سَيْفًا مِنْهَا , وَسَيْفًا مِنْ عَدُوِّهَا" (جة ك) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ مَرْحُومَةٌ) (جُعِلَ عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا فِي دُنْيَاهَا) (فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ , دُفِعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَيُقَالُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ " ) (م حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ , دَفَعَ اللهُ - عز وجل - إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) (رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ فَيَقُولُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنْ النَّارِ " ) (م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ , إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا" (م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالَ الْجِبَالِ , فَيَغْفِرُهَا اللهُ لَهُمْ وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى"