لَا يَحِقُّ الْعَبْدُ حَقَّ صَرِيحِ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلَّهِ تَعَالَى وَيُبْغِضَ لِلَّهِ فَإِذَا أَحَبَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَبْغَضَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَدْ اسْتَحَقَّ الْوَلَاءَ مِنْ اللَّهِ وَإِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ >١٤٩٩٨> قوله (لَا يَحِقُّ الْعَبْدُ ... إلخ) ، أي: لا يستحق العبد أن يوصف بصريح الإيمان ويقال أنه صاحب صريح الإيمان (الْوَلَاءَ) بفتح الواو، أي: القرب (وَإِنَّ أَوْلِيَائِي) حكاية عن قول الله تبارك وتعالى: (يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي) على بناء المفعول، أي: من ذكر أحوالهم رغب في ذكر الله تعالى، ويحتمل أن المراد: مجرد المقارنة كما في قولنا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويحتمل أن المصدر مضاف إلى الفاعل في الموضعين، أي: أن الناس يذكرونهم بسبب أني أذكرهم، ويذكرونني بسبب أنهم يذكروني، والله تعالى أعلم. ومثل هذا المتن ذكره في (المجمع) عن عمرو بن الحمق - بفتح فكسر - ولفظه: (لا يحق العبد حقيقة الإيمان حتى يغضب لله ويرضى لله، فإذا فعل ذلك فقد استحق حقيقة الإيمان، وإن أحبائي وأوليائي: الذين يذكرون بذكري وأذكر يذكرهم) وقال: رواه في (الأوسط) وفيه رشدين بن سعد، والأكثر على تضعيفه. وفي (التعجيل) : أبو منصور مولى الأنصار ذكره البخاري وذكر أن حديثه مرسل، يعني: أنه لم يلق عمرو بن الجموح. انتهى. ولا يخفى أن رشدين بن سعد في هذا الإسناد أيضًا موجود، والله تعالى أعلم. عبد الرحمن بن صفوان، قيل: قرشي له صحبته، وقد جاء في معنى الروايات الشك في أنه صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ