اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَدْمِ وَالتَّرَدِّي وَالْهَرَمِ وَالْغَرَقِ وَالْحَرِيقِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا وَأَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا >١٤٩٧٦> قوله (مِنْ الْهَدْمِ) بفتح فسكون مصدر: هدم البناء نقضه، والمراد: من أن يهدم على البناء، على بناء المصدر للمفعول، أو من أن أهدم البناء على أحد، على أنه مصدر للفاعل. >١٤٩٧٦> قوله (وَالْحَرِيقِ) أي: عذاب المحرق. ١٤٩٧٧ - قَالَ قُرِئَ عَلَى يَعْقُوبَ فِي مَغَازِي أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِ بَنِي سَلِمَةَ عَنْ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو قَالَقَالَ وَاللَّهِ إِنَّا لَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ عَشِيَّةً إِذْ أَقْبَلَتْ غَنَمٌ لِرَجُلٍ مِنْ يَهُودَ تُرِيدُ حِصْنَهُمْ وَنَحْنُ مُحَاصِرُوهُمْ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَجُلٌ يُطْعِمُنَا مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ قَالَ أَبُو الْيَسَرِ فَقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَافْعَلْ قَالَ فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ مِثْلَ الظَّلِيمِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَلِّيًا قَالَ اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِهِ قَالَ فَأَدْرَكْتُ الْغَنَمَ وَقَدْ دَخَلَتْ أَوَائِلُهَا الْحِصْنَ فَأَخَذْتُ شَاتَيْنِ مِنْ أُخْرَاهَا فَاحْتَضَنْتُهُمَا تَحْتَ يَدَيَّ ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِهِمَا أَشْتَدُّ كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ حَتَّى أَلْقَيْتُهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَبَحُوهُمَا فَأَكَلُوهُمَافَكَانَ أَبُو الْيَسَرِ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلَاكًا فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ يَقُولُ أُمْتِعُوا بِي لَعَمْرِي كُنْتُ آخِرَهُمْ >١٤٩٧٧> قوله (تُرِيدُ) أي: الغنم، أي: تقرب، ومثله قوله تعالى: {يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ} >الكهف: ٧٧> أو تتوجه أو الإرادة حقيقته لأن شأن الحيوان أن يريد ولا تختص الإرادة بالعاقل (مِثْلَ الظَّلِيمِ) هو الذكر من النعام (مُوَلِّيًا) أي: مدبر للعسكر مقبلًا على الغنم (أُمْتِعُوا) على بناء المفعول. أبو فاطمة، أزدي، وقيل: دوسي أو ليثي، قيل: اسمه: أنيس، وقيل: عبد الله بن أنيس حَدِيثُ أَبِي فَاطِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ