اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ التَّرَدِّي وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْغَمِّ وَالْغَرَقِ وَالْحَرَقِ وَالْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا >١٤٩٧٥> (مِنْ التَّرَدِّي) هو السقوط العالي إلى السافل (وَالْغَرَقِ) بفتحتين، وكذا (الْحَرَقِ) و (الْهَرَمِ) والمراد بـ (الْهَرَمِ) : أقصى الكبر الذي هو أزدل العمر (أَنْ يَتَخَبَّطَنِي ... إلخ) ، فسره الخطابي بأن يستولي عليه عند مفارقة الدنيا، فيضله ويحول بينه وبين التوبة، أو يعوقه عن صلاح شأنه والخروج عن مظلمة تكون قبله، أو يؤيسه من رحمة الله، أو يكره له الموت، أو يؤسفه على حياة الدنيا فلا يرضى بما قضاه الله تعالى عليه من الفناء والنقلة إلى دار الآخرة فيختم له، ويلقى الله وهو ساخط عليه (مُدْبِرًا) هذا القيد هو مدار الاستعاذة (لَدِيغًا) هو الملدوغ، وهو من لدغته بعض ذوات السم.