١٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا وَتُقًى نَتَّقِيهَا أَتَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شَيْئًا قَالَ إِنَّهَا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى >١٤٩٢٥> قوله (أَرَأَيْتَ) أي: أخبرني عن هذه الأشياء، فإن الرؤية سبب الإخبار فيراد ذلك (وَرُقًى) بضم وقصر، جمع رقية، وهو ما يقرأ من الدعاء، لطلب الشفاء (وَتُقًى) جمع تقاة، وأصلها: وقاة، قلبت الواو تاء، وهو اسم ما يلتجئ به الناس خوف الأعداء، من وقي يقي وقاية: إذا حفظ، ويجوز أن يكون تقاة مصدرًا، بمعنى: الاتقاء فحينئذ الضمير في تتقيها للمصدر، أي: تتقي تقاة، بمعنى: اتقاء (إِنَّهَا مِنْ قَدَرِ اللهِ) يعني: أنه تعالى قدر الأسباب والمسببات، وربط المسببات بالأسباب، فحصول المسببات عند حصول الأسباب من جملة القدر، والله تعالى أعلم. قيس بن سعد أنصاري خزرجي كنيته: أبو عبد الملك، أو أبو عبد الله، أو غير ذلك، كان ضخمًا حسنًا طويلًا، إذا ركب الحمار خطت رجلاه الأرض، وكان من دهاة العرب، من أهل الرأي والمكيدة في الحرب، مع النجدة والسخاء والشجاعة، وكان في جيش فجاع الناس، فكان ينحر ويطعم حتى نهاه أمير الجيش أبو عبيدة، فجاء أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (الجود من شيمة أهل ذلك البيت) ورجل استقرض منه ثلاثين ألفًا، فلما ردها عليه أبى أن يقبلها، وكان يقول: اللهم ارزقني مالًا، فإنه لا يصلح الفعال إلا بالمال. ولم يكن في وجهه شعرة، فكان الأنصار يقولون: وددنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا. شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشاهد، وأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح الراية من أبيه فدفعها إليه، ثم شهد مع علي مشاهده، ثم كان مع الحسن حتى صالح معاوية، فرجع إلى المدينة فأقام بها، وكان يقول: لولا الإسلام لمكرت مكرًا لا تطيقه العرب. مات في آخر خلافة معاوية، وقيل غير ذلك.