عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَدَّيْتَ عَنْ يَدَيْكَ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنِّي مَا أُخَالِفُ >١٤٨٩٣> قوله (تَطُوفُ بِالْبَيْتِ) أي: طواف الزيارة (لِيَكُنْ آخِرَ عَهْدِهَا: الطَّوَافُ) أي: لا يسقط طواف الصدر بالحيض (كَذَلِكَ أَفْتَانِي) في (الفتح) : والحديث منسوخ بحديث صفية وأم سليم. نقله عن الطحاوي. قلت: حديث الحارث ليس بمخصوص بالحائض، كما هو مقتضى ظاهر هذا اللفظ، بل عام بقرينة ما سيجيء من الروايات، وقول الحارث: (كَذَلِكَ أَفْتَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كما في الكتاب مبني على اندراج الحائض في العموم، وحينئذ فاللازم: التخصيص على أصول الجمهور، والنسخ على أصول علمائنا، مع بقاء الحديث معمولًا في الباقي (أَرِبْتَ عَلَى يَدَيْكَ) بكسر الراء، أي: سقطت من أجل مكروه يصيب يديك من قطع أو وجع أو سقطت بسبب يديك، أي: من جنايتهما، قيل: هو كناية عن الخجالة، وإلا ظهر أنه دعاء عليه، لكن ليس المقصود: حقيقته، وإنما المقصود: نسبة الخطإ إليه (لَكِنِّي مَا أُخَالِفُ) وفي أبي داود: (لِكَيْ مَا أُخَالِفُ) والظاهر: وجود اللفظين، أي: قصدت أن أخالف، لكني ما خالفت.