لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْيَوْمِ وَلَمْ يُدْرِكْ الْإِسْلَامُ أَحَدًا مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ غَيْرَ مُطِيعٍ وَكَانَ اسْمُهُ عَاصِي فَسَمَّاهُ مُطِيعًا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ >١٤٨٦٢> قوله (وَلَمْ يُدْرِكْ الْإِسْلَامُ أَحَدًا) الإسلام بالرفع، أي: ما أسلم منهم أحد، قال القاضي عياض: العصاة ها هنا: جمع العاصي، من أسماء الأعلام لا من الصفات، أي: ما أسلم ممن كان اسمه العاصي، مثل: ابن وائل السهمي، والعاصي بن هشام أبو البختري، والعاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية، والعاصي بن هشام بن المغيرة المخزومي، وغيرهم سوى العاصي بن الأسود، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - مطيعًا، وإلا فقد أسلمت عصاة قريش وعتاتهم كلهم بحمد الله تعالى، لكنه ترك أبا جندل بن سهيل بن عمرو، وهو ممن أسلم، واسمه أيضًا: العاصي، فإذا صح هذا يحمل على أن هذا ممن غلب عليه كنيته، وجهل اسمه، فلم يعرف المخبر باسمه، فما استثناؤه؟ انتهى. قدامة بن عبد الله بن عمار الكلائي قال البخاري وابن حاتم: له صحبة. وقال البغوي: سكن مكة. وقال ابن السكن: له صحبة، يكنى أبا عبد الله، أسلم قديمًا ولم يهاجر، وكان يسكن نجدًا. حَدِيثُ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ