لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِي الْكَعْبَةِ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ النَّاسِ قَالَ قُلْتُ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ قَدْ سَبَقَكَ صَاحِبَاكَ لَمْ يَفْعَلَا ذَلِكَ فَقَالَ هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا >١٤٨٣٨> قوله (صَفْرَاءَ) أي: الذهب ولا بيضاء، أي: الفضة. قوله (لَمْ يَفْعَلَا ذَلِكَ) استدل بتركه - صلى الله عليه وسلم - وترك أبي بكر - رضي الله عنه - التعرض لمال الكعبة مع علمهما به وحاجتهما إليه، على أنه لا يجوز إخراجه والتعرض له، ووافقه عمر - رضي الله عنه - على ذلك لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يراعي حدثان عهدهم بالجاهلية وأبو بكر - رضي الله عنه - لم يتفرغ لأمثال هذه الأمور، وقد جاء في مسلم أن عائشة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ - أَوْ قَالَ بِكُفْرٍ - لأَنْفَقْتُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ ... ) الحديث. أبو الحكم أو الحكم بن سفيان في (الإصابة) : هو الحكم بن سفيان بن عثمان الثقفي، قال أبو زرعة وإبراهيم الحربي: له صحبة، واختلف فيه على مجاهد، فقيل هكذا، وقيل: سفيان بن الحكم، وقيل غير ذلك، وقال أحمد والبخاري: ليست للحكم صحبة، وقالوا: الصحيح: الحكم بن سفيان، عن أبيه، وقد ذكره في (الإصابة) في الكنى، فقال: هو أبو الحكم بن سفيان، بعدم ذكره في الحكم بن سفيان. وفي (التقريب) : الحكم بن سفيان، وقيل: سفيان بن الحكم، قيل: له صحبة، لكن في حديثه اضطراب. انتهى.