انْهَسُوا اللَّحْمَ نَهْسًا فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ أَوْ أَشْهَى وَأَمْرَأُ قَالَ سُفْيَانُ الشَّكُّ مِنِّي أَوْ مِنْهُ >١٤٧٦١> قوله (فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ) بكسر الهمزة، أي: زمن كونه أميرًا (انْهَسُوا اللَّحْمَ نَهْسًا) قال السيوطي في (حاشية أبي داود) : هو بالسين المهملة، وهو أخذ اللحم بالفم من العظم. وفي (المجمع) : هو بالإهمال: بمقدم الفم، وبالإعجام: بالأضراس، وقيل: هما بمعنى. قلت: فيجوز الإعجام ها هنا أيضًا (أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ) كلاهما بالهمزة، يقال: هَنُؤَ الطعام: صار هنيئًا، ومَرَأَ: صار مريئًا، وهو أن لا يثقل على المعدة وينهضم عنها طيبًا، وقيل: المراد أنه اللذيذ الموافق للفرض، وما جاء أنه - صلى الله عليه وسلم - قطع اللحم بالسكين، فهو محمول على الحاجة، وقيل: هذا إرشاد إلى الأولى والأفضل والأطيب، كما يدل عليه التعليل، وما جاء فهو بيان للجواز، وبالجملة فالحكم بالوضع على حديث عائشة الموافق لهذا الحديث - كما فعله ابن الجوزي - غير سديد، نعم قد تفرد أبو معشر برواية عائشة، وليس بالقوي، لكن لا يلزم بذلك الوضع، سيما إذا ثبت معناه كما في هذا الحديث، وكذا حديث أم سلمة أخرجه الطبراني، والله تعالى أعلم.