إِذَا مُيِّزَ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ فَدَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قَامَتْ الرُّسُلُ فَشَفَعُوا فَيَقُولُ انْطَلِقُوا أَوْ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدْ امْتُحِشُوا فَيُلْقُونَهُمْ فِي نَهَرٍ أَوْ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الْحَيَاةُ قَالَ فَتَسْقُطُ مَحَاشُّهُمْ عَلَى حَافَةِ النَّهَرِ وَيَخْرُجُونَ بِيضًا مِثْلَ الثَّعَارِيرِ ثُمَّ يَشْفَعُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا أَوْ انْطَلِقُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُمْ قَالَ فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا ثُمَّ يَشْفَعُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا أَوْ انْطَلِقُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا الْآنَ أُخْرِجُ بِعِلْمِي وَرَحْمَتِي قَالَ فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا وَأَضْعَافَهُ فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الْجَهَنَّمِيِّينَ >١٣٩٦٧> قوله (إِذَا مُيِّزَ) على بناء المفعول، فمن عرفتم بالإيمان (قَدْ امْتُحِشُوا) على بناء الفاعل، أي: احترقوا، وروي على بناء المفعول، والجملة حالية: (فَيَسْقُطُ مَحَاشُّهُمْ) بضم ميم وتخفيف شين، أي: المحترق منهم (الثَّعَارِيرِ) قيل: هي القثاء الصغار، ووجه الشبه: سرعة النماء، وقيل: جمع ثعرور بضم راء: أولى القثاء الصغير، ونبات تؤكل، ووجه الطراوة والتجدد (الْجَهَنَّمِيُّونَ) أي: يقال لهم أنهم الجهنميون، فحكي على الرفع، والله تعالى أعلم.