١٣٨١٥ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ثُمَّ يَرْفَعُ صَوْتَهُ وَتَحْمَرُّ وَجْنَتَاهُ وَيَشْتَدُّ غَضَبُهُ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى صَبَّحَتْكُمْ السَّاعَةُ وَمَسَّتْكُمْ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ وَالضَّيَاعُ يَعْنِي وَلَدَهُ الْمَسَاكِينَ >١٣٨١٥> قوله (وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ) بفتح فسكون، أي: أفضل الطريقة والسنة، وهذا هو المشهور، ويمكن أن يكون بضم ففتح (أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ) أي: قارب مجيئها (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ) قد سبق أنه يجوز رفعها بتأويل: جعلت أنا والساعة، كما يجوز نصبها على أنه مفعول معه، ولا يصح العطف بلا تأويل، إذ لا يعقل أن يقال: بُعِثَت الساعةُ (>صَبَّحَتْكُمْ>) بالتشديد وكذا (مَسَّتْكُمْ) . (أَوْ ضَيَاعًا) بفتح الضاد بمعنى: الهلاك، أريد به: الصغار الذين يخاف عليهم الهلاك، أو بكسرها: جمع ضائع، كالجياع جمع جائع.