أربعًا، فرفع عنهم ثنتين وأبى أن يرفع عنهم اثنتين: دعوت الله أن يرفع عنهم الرجم من السماء والخسف من الأرض، وأن لا يلبسهم شيعًا، ولا يذيق بعضهم بأس بعض، فرفع عنهم الخسف والرجم، وأبى أن يرفع عنهم الآخرين) فيستفاد منه أن الخسف والرجم لا يقعان في هذه الأمة، لكن روى أحمد من حديث أبي بن كعب (في هذه الآية هن أربع وكلهن واقع لا محالة فمضت اثنتان بعد وفاة نبيهم بخمس وعشرين سنة ألبسوا شيعًا وذاق بعضهم بأس بعض وبقيت ثنتان واقعتان لا محالة الخسف والرجم لكنه أعل بأنه مخالف لحديث جابر وغيره وبأن أبيًّا لم يدرك سنة خمس وعشرين من الوفاة النبوية، فكان حديثه انتهى عند قوله (لا محالة) والباقي كلام بعض الرواة، وجمع بينهما بأن حديث جابر مقيد بزمان وجود الصحابة، وبعد ذلك يجوز وقوعهما، وعند أحمد بإسناد صحيح من حديث صُحَار بضم صاد وبحاء مخففة مهملتين رفعه: (لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل. .. ) الحديث، وذكره في (فتح الباري) وفي حديث ربيعة الجرشي عند أبي خيثمة رفعه: (يكون في أمتي الخسف والقذف والمسخ) انتهى.