حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فَذَكَرَ مَعْنَاهُ >١٣٧٨٣> قوله (وَسِتًّا مِنْ شَوَّالٍ) أي: بعد يوم العيد، وقد اختار بعضهم المتوالية، وجوز بعضهم الفرق، وهذا الحديث صريح في ندب صيام ست من شوال، وكثير من المتأخرين من أصحابنا الحنفية أخذوا به، ولعل القائل بالكراهة يؤول هذا الحديث بأن المراد هو كصوم الدهر في الكراهة، فقد جاء: (لاَ صِيَامَ لِمَنْ صَامَ الأَبَدَ) ونحوه مما يفيد كراهة صوم الدهر، لكن هذا التأويل مردود بما ورد في صوم ثلاث من كل شهر أنه صوم الدهر ونحوه، والظاهر أن صوم الدهر تحقيقًا مكروه، وما ليس بصوم الدهر إذا ورد فيه أنه صوم الدهر فهو محبوب، وجاء في الباب أحاديث كثيرة، وقد جوز ابن عبد البر أن قول مالك بالكراهة، لعدم بلوغ الحديث له، والله تعالى أعلم.