إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ , إِنْ تُعْطِ الْفَضْلَ , فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تُمْسِكْهُ , فَهُوَ شَرٌّ لَكَ وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ وَلَا يَلُومُ اللهُ عَلَى الْكَفَافِ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى " (د) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللهِ الْعُلْيَا , وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا , وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى , فَأَعْطِ الْفَضْلَ وَلَا تَعْجَزْ عَنْ نَفْسِكَ " (م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ , فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ , يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ؟ , قَالَ: فُلَانٌ - لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ - فَقَالَ لَهُ: لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِي؟، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ - لِاسْمِكَ - فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟، قَالَ: أَمَا إِذْ قُلْتَ هَذَا , فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي الْمَسَاكِينِ , وَالسَّائِلِينَ , وَابْنِ السَّبِيلِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثًا" (طب)، وَعَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَا يَزَالُ اللهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ , مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ" (خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ) (مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ (٣) (إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً (٦) (ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ (٩) (حَتَّى تَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ" ) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقَاتِ} و {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} (١٣) .