وَاعَدْتُهُمْ يُقَلِّدُونَ هَدْيًا الْيَوْمَ فَنَسِيتُ >١٣٦١٥> قوله (شَقَّ قَمِيصَهُ) أي: من جيبه حتى أخرجه من رجليه، كما في رواية (مِنْهُ) من القميص (وَاعَدْتُهُمْ) أي: الذين ذهبوا إلى مكة (فَنَسِيتُ) وفي رواية: (فَلَمْ أَكُنْ أُخْرِجُ قَمِيصِي مِنْ رَأْسِي) وكان بعث ببدنه وأقام، وفي (المجمع) : رواه أحمد والبزار باختصار، ورجال أحمد ثقات. ثم ذكر في (المجمع) هذا المعنى، عن عطاء بن يسار، عن نفر من بني سلمة وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وقال المحقق ابن الهمام - نقلًا عن ابن القطان - أنه قال: لجابر بن عبد الله ثلاثة أولاد: عبد الرحمن، ومحمد، وعقيل، والله تعالى أعلم من هما من الثلاثة؟ وقال: وضعف عبدُ الحق وابن عبدُ البر عبدَ الرحمن بن عطاء، ووافقهما ابن القطان، ثم قال: أخرج الستة عن عائشة: (بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْهَدْيِ، فَأَنَا فَتَلْتُ قَلاَئِدَهَا بِيَدِي، ثُمَّ أَصْبَحَ فِينَا حَلاَلًا) قال: وهذا الحديث يخالف حديث عبد الرحمن بن عطاء صريحًا، فيجب الحكم بغلطه. يريد أنهما متعارضان مع أن حديث عائشة أرجح سندًا، فيجب تقديمه وترك حديث جابر، والله تعالى أعلم.