مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا , فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ" (خ س د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ - وَجَاءَتْهُ وُفُودُ هَوَازِنَ -) (وَهُوَ بِالْجِعِرَّانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ , وَقَدْ أَصَابَنَا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ , فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ) (فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ , فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) (إِمَّا أَمْوَالَكُمْ , أَوْ نِسَائَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ) (وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأنَيْتُ بِهِمْ - وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنْ الطَّائِفِ - فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) (قَالُوا: قَدْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا , بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ , فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ , فَقُومُوا فَقُولُوا:) (إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا) (فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ , وَأَسْأَلُ لَكُمْ , فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّاسِ الظُّهْرَ ", قَامُوا فَتَكَلَّمُوا بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ) (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمُسْلِمِينَ , فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ , وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ) (فَأَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ", فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فلَا , وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فلَا , وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فلَا , فَقَامَتْ بَنُو سُلَيْمٍ , فَقَالُوا: كَذَبْتَ، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ , فَمَنْ تَمَسَّكَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ , فَلَهُ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللهُ - عز وجل - عَلَيْنَا ") (فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأذَنْ , فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ", فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا) (" ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَاحِلَتَهُ فَتَعَلَّقَ بِهِ النَّاسُ , يَقُولُونَ: اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا , حَتَّى أَلْجَئُوهُ إِلَى سَمُرَةٍ , فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ , فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي , فَوَاللهِ لَوْ كَانَ لَكُمْ بِعَدَدِ شَجَرَ تِهَامَةَ نَعَمٌ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ) (ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا , وَلَا كَذُوبًا , وَلَا جَبَانًا) (ثُمَّ دَنَا مِنْ بَعِيرِهِ فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً , فَجَعَلَهَا) (بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ) (ثُمَّ رَفَعَهَا , فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ) (إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ قَدْرُ هَذِهِ , إِلَّا الْخُمُسُ , وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ) (فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ , فَمَا فَوْقَهُمَا، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ) (فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَارًا , وَنَارًا , وَشَنَارًا (٢٥) وفي رواية: (فَإِنَّ الْغُلُولَ خِزْيٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَخَذْتُ هَذِهِ لِأُصْلِحَ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي) (دَبِرَ , فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَا إِذْ بَلَغَتْ مَا أَرَى فلَا أَرَبَ لِي بِهَا , فَنَبَذَهَا) . (د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: ( "كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً , أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ , فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ , فَيَخْمُسُهُ وَيُقَسِّمُهُ" , فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعَرٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَاهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَسَمِعْتَ بِلَالًا يُنَادِي ثَلَاثًا؟" , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: "فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟" , فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ) (فَقَالَ: "إِنِّي لَنْ أَقْبَلَهُ مِنْكَ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي) (تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ) (طب) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِيَّاكَ وَالذُّنُوبَ الَّتِي لَا تُغْفَرُ: الْغُلُولُ، فَمَنْ غَلَّ شَيْئًا أَتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (حم) , وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ" (طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "الْهَدِيَّةُ إِلَى الْإمَامِ غُلُولٌ"