إِنَّ مِنْ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللهُ - عز وجل - وَمِنْهَا مَا يَبْغُضُ اللهُ - عز وجل - , وَمِنْ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللهُ - عز وجل - وَمِنْهَا مَا يَبْغُضُ اللهُ - عز وجل - فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللهُ: فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ , وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ: فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ , وَأَمَّا الِاخْتِيَالُ الَّذِي يُحِبُّ اللهُ - عز وجل اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ , وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ , وَالِاخْتِيَالُ الَّذِي يَبْغُضُ اللهُ - عز وجل الْخُيَلَاءُ فِي الْبَاطِلِ" وفي رواية: "اخْتِيَالُ الرَّجُلِ فِي الْفَخْرِ وَالْبَغْيِ" التَّكَبُّرُ بِالنَّسَبِ (حم) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى - عليه السلام - فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ , قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ابْنُ الْإِسْلَامِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى - عليه السلام إِنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ أَمَّا أَنْتُ أَيُّهَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ , فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا فِي الْجَنَّةِ" (حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمْ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بِمَنْخَرَيْهِ , خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمْ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ"