حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبَوَيْهِ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ >١٢٠٧٧> قوله (لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ) بكسر حاء مهملة وسكون نون، أي: الذنب، والمراد أنهم لم يحتلموا، وظاهر الحديث خصوص هذا الفضل بمن مات أولاده صغارًا، وقيل: إذا ثبت هذا الفضل في الطفل الذي هو كل على أبويه، فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي، ووصل إليه منه النفع، وتوجه إليه الخطاب بالحقوق؟ قلت: يأبى عنه: قوله (بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ) أي: بفضل رحمة الله تعالى للأولاد، إذ لا يلزم في الكبير أن يكون مرحومًا، فضلًا عن أن يرحم غيره بفضل رحمته، نعم قد جاء دخول الجنة بسبب الصبر مطلقًا، والله تعالى أعلم.