يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ اخْرُجِي مِنْ الْحَائِطِ فَإِنِّي قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَتْ رَبِحَ الْبَيْعُ أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا >١٢٠٢٥> قوله (وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا) أي: بزوجتي وأهلي، أي: فيثقل علي دخوله في الحائط، (فَأْمُرْهُ) أمر من الأمر (فَأَبَى) قيل: كان قوله - صلى الله عليه وسلم - ذاك شفاعة لا أمرًا، وإلا عصى بخلافه (فَأَتَاهُ) أي: ذلك الرجل الذي هو صاحب النخلة (قَالَ: فَاجْعَلْهَا لَهُ) أي: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي الدحداح: اجعل النخلة التي اشتريتها لصاحب الحائط (أَعْطَيْتُكَهَا) أي: النخلة في الجنة (عَذْقٍ) قيل: بالكسر: الغصن، وبالفتح: النخلة والحائط، والظاهر أن المراد ها هنا: النخلة والحائط، لقوله تعالى: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} >الأنعام: ١٦٠> والله يضاعف لمن يشاء، واقتصار النبي - صلى الله عليه وسلم - على الواحدة لبيان أنها تكي في الرغبة في الخير، والله تعالى أعلم (رَدَاحٍ) بفتح راء وخفة مهملة، أي: الثقيل، لكثرة ما فيه من الثمار.