مَنْ يَعُودُهُ مِنْكُمْ؟ , فَقَامَ" وَقُمْنَا مَعَهُ - وَنَحْنُ بِضْعَةَ عَشَرَ مَا عَلَيْنَا نِعَالٌ , وَلَا خِفَافٌ , وَلَا قَلَانِسُ , وَلَا قُمُصٌ , نَمْشِي فِي تِلْكَ السِّبَاخِ - حَتَّى جِئْنَاهُ , فَاسْتَأخَرَ قَوْمُهُ مِنْ حَوْلِهِ , "حَتَّى دَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ) ( "فَوَجَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَشْيَةٍ , فَقَالَ: أَقَدْ قَضَى؟" ) (قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ , "فَبَكَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" , فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَكَوْا، فَقَالَ: "أَلَا تَسْمَعُونَ , إِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ , وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ , وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا , وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ , وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ) . (حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ - رضي الله عنها - فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: يَا حَفْصَةُ، أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟" ، فَقَالَتْ: بَلَى. (خ م حم) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رضي الله عنه -) (قَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيَّ طَبِيبًا يَنْظُرْ إِلَى جُرْحِي هَذَا , فَأَرْسَلُوا إِلَى طَبِيبٍ مِنْ الْعَرَبِ , فَسَقَى عُمَرَ نَبِيذًا , فَشُبِّهَ النَّبِيذُ بِالدَّمِ حِينَ خَرَجَ مِنْ الطَّعْنَةِ الَّتِي تَحْتَ السُّرَّةِ , قَالَ: فَدَعَوْتُ طَبِيبًا آخَرَ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ , فَسَقَاهُ لَبَنًا , فَخَرَجَ اللَّبَنُ مِنْ الطَّعْنَةِ صَلْدًا أَبْيَضَ , فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اعْهَدْ , فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ , وَلَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ كَذَّبْتُكَ , قَالَ: فَبَكَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ , فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَيْنَا , مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَلْيَخْرُجْ , أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟) (قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ) (عَلَيْهِ" ) وفي رواية: "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ" (فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللهِ لَا يُقِرُّ أَنْ يُبْكَى عِنْدَهُ عَلَى هَالِكٍ مِنْ وَلَدِهِ وَلَا غَيْرِهِمْ) . (ت جة) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ إِذَا قَالُوا: وَاجَبَلَاهْ , وَاسَيِّدَاهْ , وَاعَضُدَاهُ , وَاكَاسِيَاهُ , وَانَاصِرَاهُ) (أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ , فَيُوُكَّلَ بِهِ مَلَكَانِ يَلْهَزَانِهِ :) (أَنْتَ كَذَلِكَ؟ , أَنْتَ كَذَلِكَ؟" ) (أَنَاصِرُهَا أَنْتَ؟، أَكَاسِيهَا أَنْتَ؟، أَعَاضِدُهَا أَنْتَ؟ ")