وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْقَالَ قَتَادَةُ أَحْيَاهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ حَتَّى سَمِعُوا قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنَقِيمَةً >١٢٠١٤> قوله (فَأُلْقُوا فِي طُوًى مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ) بفتح طاء وكسر واو وتشديد تحتية، أي: بئر مطوية، أي: مبنية الجوانب بالحجارة أو غيرها، فعيل بمعنى مفعول، فلذا جمع على أطواء، كشريف وأشراف (خَبِيثٍ مُخْبِثٍ) اسم فاعل من أخبث في (الصحاح) : أخبثه: أفسده، وأخبث، أي: اتخذ أصحابًا خبثاء فهو خبيث مخبث، وفي (المجمع) في تفسير هذا الكلام، أي: فاسد مفسد، لما يقع فيه فأخرجه على المعنى الأول، ويمكن إخراجه على المعنى الثاني، أي: خبيث، وأصحاب خبثاء: إذا ظهر على قوم، أي: غلب عليهم بالعرصة، أي: بمحل الغلبة لإظهار شعائر الإسلام. (وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ) أي: أدركوه ولحقوه، ومنه قوله تعالى: {فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ} >الأعراف: ١٧٥>. (أَسَرَّكُمْ) الهمزة للاستفهام، وهو من السرور، ومعنى (أَنَّكُمْ أَطَعْتُمْ) أي: فرضه وتقديره، والمراد: أظهر لكم أنكم لو أطعتم، لكنتم مسرورين بها. (مَا تُكَلِّمُ) (مَا) استفهامية، و (تُكَلِّمُ) من ٢٠ التكليم، أي: أيُّ كلام تكلم أَجْسَادًا كذا، أي: هو كلام مفيد مسموع أم ل السِّوَاكِ.