١١٩٩٧ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍأَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا أَكْحَلَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبْطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَجَاءَتْ بِهِ جَعْدًا أَكْحَلَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ >١١٩٩٧> قوله (بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ) كحمراء، بسين مهملة (جَعْدًا) بفتح فسكون، أي: غير سبط الشعر (حَمْشَ السَّاقَيْنِ) بالشين المعجمة، أي: دقيقهما (قَضِيءَ الْعَيْنِ) أي: فاسدهما، قيل كلام (النهاية) يقتضي أنه مقصور، أي: بقاف وضاد وهمزة، وقال النووي: كعياض أنه ممدود، أي: بياء بعد الضاد قبل الهمزة. قلت: في (النهاية) : يقال: قَضِئَ الثَّوبُ يَقْضأُ فهو قَضِيءٌ، مِثْلُ: حَذِرَ يَحْذَر، فهو حَذِرٌ: إذا تَشَقَّق. وظاهر هذا ما قال القائل، لكن كلام (المجمع) يدل على أنه حمل التشبيه على بيان وزن الماضي والمضارع، فقال: قَضِئَ الثَّوبُ يَقْضأُ، كحَذِرَ يَحْذَر، وهو فعيل بمد وهمزة، أي: فاسدها بكثرة دمع أو حمرة، أو غير ذلك. انتهى، ثم لعل المقصود من هذا الخبر: حسن الظن بالرجل، وتحقيق أمر القيامة لا تفضيح المرأة بعد اللعان، والله تعالى أعلم.