رَبُّكُمْ أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى فَلَا يُجْعَلْ مَعِي إِلَهٌ فَمَنْ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا كَانَ أَهْلًا أَنْ أَغْفِرَ لَهُ >١١٩٨٩> قوله (أَنَا أَهْلٌ أَنْ يُتَّقَى) على الإضافة، و (يُتَّقَى) على بناء المفعول، وفي بعض النسخ: (أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى) بلا إضافة، و (أُتَّقَى) على بناء المفعول، ويجوز الإضافة، وتركها أقرب، وعلى التقديرين، فالحديث يبين أن التقوى في قوله: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى} >المدّثر: ٥٦> مصدر مبني للمفعول لا الفاعل حتى يرد أنه الغالب على الإطلاق، ولا يتقي أحدًا، فكيف قيل: هوأهل التقوى؟ (فَمَنْ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا كَانَ أَهْلًا أَنْ أَغْفِرَ لَهُ) أي: فأنا أهل أن اغفر له، ففيه: حذف لظهوره، وفي بعض النسخ: (أَنَا أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ) ففيه حذف الفاء، وفي الترمذي: (فَأَنَا أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ) بالفاء، وهو أظهر، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وسهيل ليس بالقوي في الحديث، وقد تفرد به.