قَالَ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ إِنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِكَ ذَكَرْتُكَ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَوْ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعًا وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْتُ مِنْكَ بَاعًا وَإِنْ أَتَيْتَنِي تَمْشِي أَتَيْتُكَ أُهَرْوِلُقَالَ قَتَادَةُ فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ >١١٩٥٦> قوله (إِنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِكَ) الظاهر أن المراد به: الذكر في الخلوة لمقابلته بقوله (وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَإٍ) وليس المراد بالأول: الستر، وبالثاني: الجهر، ثم الذكر في ملإ أو بأن يذكر الله وهو فيهم، والعادة عند ذلك تقتضي الغفلة بالاشتغال بما فيه الملإ (أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ) فيه تفسيسر للدنو والاتيان منه تعالى، والله تعالى أعلم.