حاشية السندي على مسند الإمام أحمد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا >١١٩٠٨> قوله (لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا) لا يخفى أن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي، فحكمه: الرفع، وقد جاء مثله عن ابن أبي أوفى موقوف أيضًا، رواه البخاري في الآداب من (صحيحه) وابن ماجه في الجنائز، وقد جاء مرفوعًا عن ابن عباس، رواه ابن ماجه، وفي إسناده: إبراهيم بن عثمان الواسطي، وهو ضعيف، وبالجملة فأصل المتن صحيح، ولا بعد في معناه، لأن حاصله أن إبراهيم قد علق بنوته بعيشه، لكن قدر له أنه لا يعيش ليكون - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين، وأي: بعد في ذلك إذا ثبت من جهته - صلى الله عليه وسلم - وقد عرفت ثبوته، وليس فيه أن ولد النبي يلزم أن يكون نبيًّا حتى يقال أنه غير لازم، وإلا لكان كلنا أنبياء، لكوننا من أولاد آدم ونوح، وعلى هذا فلا وحه لأنكار ابن عبد البر حديث أنس حيث قال في (التمهيد) بعد إيراده: حديث أنس لا أدري ما هذا، فقد كان ولد نوح غير نبي، ولو لم يلد النبي الأنبياء لكان كل أحد نبيًّا، لأنهم من ولد نوح، وكذا لا وجه لقول النووي في (تهذيب الأسماء) وأما ما روي عن بعض المتقدمين: (لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيًّا) فباطل، وجسارة على الكلام في المغيبات، ومجازفة وهجوم على عظيم الزلات، والله المستعان. وقال الحافظ في (الإصابة) : وهو عجيب مع وروده عن ثلاثة من الصحابة. وفي (الفتح) : يحتمل أنه ما استحضر وروده عن الصحابة. فرده، ثم أجاب الحافظ عن اعتراض ابن عبد البر بأن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع، وتبعه ابن حجر المكي، فقال: تأويله - أي: تأويل الحديث - أن القضية الشرطية لا يستلزم وقوع المقدم، وانكار >النووي> وابن عبد البر، لعدم ظهور هذا التأويل. انتهى. ولا يخفي أن كلام المعترض في نفس الملازمة لا في وقوع المقدم أو التالي، وكيف يخفى على عاقل انتفاء المقدم والتالي ها هنا في الخارج، وكذا من حيث دلالة اللفظان، لو تفيد انتفاء المقدم والتالي جميعًا مع قطع النظر عن كون الشرطية مطلقًا تستلزم وقوع شيء منهما أم لا، وهل عاقل يتبه عليه ها هنا وقوع المقدم، ويتوقف من جهته حتى يقال له الشرطية لا تستلزم وقوع المقدم، ثم العجب من جعل ذلك تأويلًا مع أن معنى اللفظ ها هنا: هو عدم الوقوع قطعًا، والله تعالى أعلم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.