١١٧٧٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ وَابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَعْنَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍأَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ امْرَأَةٍ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَأَتْ ذَلِكَ مِنْكُنَّ فَأَنْزَلَتْ فَلْتَغْتَسِلْ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَوَ يَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ فَأَيُّهُمَا سَبَقَ أَوْ عَلَا أَشْبَهَهُ الْوَلَدُ >١١٧٧٥> قوله (تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ) أي: من هيئة الجماع ولذته (فَأَنْزَلَتْ) نسبة الإنزال إلى الإنسان نظرًا إلى أن هذا الماء عادة لا ينزل إلا باجتهاد من الإنسان، فصار إنزالًا منه (مَاءُ الرَّجُلِ ... إلخ) ، أي: يكون ذلك لوجود الماء فيهما، ثم قيل: ما ذكر في صفة الماءين إنما هو في غالب الأمر واعتدال الحال، وإلا فقد يختلف أحوالهما للعوارض (فَأَيُّهُمَا سَبَقَ) أي: تقدم في النزول (أَوْ عَلَا) غلب وكثر في المقدار (أَشْبَهَهُ) أي: شبهة صاحبه. >١١٧٧٥> قوله (فَلَمْ يَتَكَلَّمْ) كأنه أراد أن يريهم ذلك، ليبين لهم خسة الدنيا إن عظم عندهم ذلك، وعزة والآخرة، ليرغبوا فيها، والله تعالى أعلم.