إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا قَالَ أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ فَإِذَا قَضَى الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَهَا قَالَ أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَمَا الرِّزْقُ وَمَا الْأَجَلُ قَالَ فَيَكْتُبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ أَبُو مُعَاذٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ >١١٧١٤> قوله (وَكَّلَ) بالتشديد، وقال الحافظ في (الفتح) : في روايتنا بالتخفيف، من وكله بكذا: إذا استكفاه إياه، وصرف أمره إليه. (نُطْفَةٌ) أي: هي نطفة، أي: فما أمرك فيها؟ فهذا القول ليس للإخبار حتى يقال: أي فائدة فيه؟ بل للالتماس ما يؤمر به فيها (عَلَقَةٌ) قطعة من الدم جامدة (مُضْغَةٌ) قطعة من اللحم قدر ما يمضغ (خَلْقَهَا) أي: خلق تلك النطفة، بمعنى: جعلها إنسانًا، والخلق منها (أَشَقِيٌّ) أي: ذلك الإنسان المخلوق من هذه النطفة شقي أم سعيد؟ (وَمَا الْأَجَلُ) وقت الموت، أو مدة الحياة إلى الموت، فإنه يطلق على تمام المدة وغايتها (كَذَلِكَ) أي: كما أراد الله.