يَوْمَ بَدْرٍ مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَ ابْنَيْ عَفْرَاءَ قَدْ ضَرَبَاهُ حَتَّى بَرَدَ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ >١١٧٠٠> قوله (مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ) أي: ما جرى عليه؟ (حَتَّى بَرَدَ) يقال: برد: إذا مات، والمراد: قارب الموت (آَنْتَ) بالمد لهمزة الاستفهام، أو بلا مد مع إظهار الهمزتين، أو حذف همزة الاستفهام (وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ) أي: هل أحد فوق من قتلتموه في الشرف، أي: من ثبت على دينه القديم وقابل أمثالكم حتى قتل على دينهم، فكأنهم الذي قتلوه حيث تسببوا لذلك، ويحتمل أن المراد: هل زاد أمركم فوق رجل قتلتموه؟ بل قتله قومه حيث تركوه فقتل، فسوق الكلام على الأول: لتعظيم أمره، وعلى الثاني: ليحقر أمر المسلمين، والله تعالى أعلم.