١١٦٣١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعَهُ مِنْ أَنَسٍ قَالَسَقَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى قَاعِدًا وَصَلَّيْنَا قُعُودًا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ >١١٦٣١> قوله (فَجُحِشَ) بتقديم الجيم على الحاء المهملة على بناء المفعول، أي: قشر وخدش جلده (وَصَلَّيْنَا قُعُودًا) أي: بإشارته بالقعود (فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ) برفع (أَجْمَعُونَ) على أنه تأكيد ضمير (صَلُّوا) وقد جاء في بعض الروايات (أَجْمَعِينَ) بالنصب، قال السيوطى في (حاشية أبي داود) : بالنصب على الحال، وبه يعرف رواية (أَجْمَعُونَ) بالرفع على التأكيد من تغير الرواة، لأن شرطه في العربية تقدم التأكيد بكل. قلت: وهذا الشرط - فيما يظهر - ضعيف، وقد جوز غير واحد خلاف في ذلك، فالوجه: جواز الرفع على التأكيد، ثم جمهور الفقهاء على أن الحديث منسوخ، وقد أخذ بظاهره: أحمد، وقد رجح قوله كثير من أهل التحقيق، لضعيف دليل النسخ، والله تعالى أعلم.