١١٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ انْصَرَفَ مِنْ الصَّلَاةِ فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالْقُعُودِ وَلَا بِالِانْصِرَافِ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي وَايْمُ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ >١١٥٥٩> قوله (إِنِّي إِمَامُكُمْ) بكسر الهمزة أو بفتحها، أي: إني متقدم عليكم مكانًا لأتقدمكم بهذه الأمور، فليس لكم التقدم عليَّ بها (فَإِنِّي أَرَاكُمْ) علة للنهي، أي: نهيتكم عن ذلك، لأني رأيت تقصيركم في هذه الأمور (رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ) وكل منهما يقتضى كثرة البكاء وقلة الضحك، أما النار فظاهر، وأما الجنة، فلخوف أن لا يكون من أهلها.