حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عفان بن مسلم الباهلي عن حماد بن زيد الأزدي عن أبو الصهباء الكوفي عن سعيد بن جبير الأسدي عن أبي سعيد الخدري لا أعلمه إلا رفعهقال إذا أصبح ابن آدم فإن أعضاءه تكفر للسان تقول
اتَّقِ اللَّهَ فِينَا فَإِنَّكَ إِنْ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَأَنْ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا >١١٤٧٢> قوله (إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ، فَإِنَّ أَعْضَاءَهُ تُكَفِّرُ لِلِّسَانِ) من التكفير، بمعنى: الخضوع، أي: أن الأعضاء كلها تطلب منه الاستقامة، طلب من يخضع لغيره، ليفيض عليه بالمطلوب بواسطة الخضوع لديه، والمراد بالأعضاء: الظاهرة، وهذا لا ينافي أن يكون استقامة اللسان به كما جاء (فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ) . (تَقُولُ) قيل: بلسان الحال، ولا يبعد الحمل على لسال القال (فِينَا) أي: في حفظنا (اسْتَقَمْتَ) بقلة الكلام، وترك ما لا يعني، والاشتغال بالأذكار، ونحوها (اعْوَجَجْنَا) لعله لهذا قل ما ترى المكثر في الكلام خاشعا حتى في نحو الصلاة، والله تاعلى أعلم.