إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَبَّنَا فَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ بَعْدَهُ أَبَدًا >١١٤٠٨> قوله (فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى) فيه أن الانسان في تلك الدار لا يبقى على هذا الحرص غير هذه الدار، بل يظهر فيه آثار الغنى، ويزول حال الفقر، وإلا فقد جاء أنه لو كان له واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثا، والله تعالى أعلم. (أُحِلُّ عَلَيْكُمْ) من الإحلال، أي: أوجب، أو أنزل، وفي (الصحاح) : فقال: حل يحل، بالكسر، أي: يجب، وبالضم، أي: ينزل، وقرئ بهما قوله تعالى: {>فَيَحِلَّ> عَلَيْكُمْ غَضَبِي} >طه: ٨١>.