إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا >١١٢٢٨> قوله (إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ) أي: من أعظم نقض الأمانة وهتكها وزرًا (الرَّجُلَ) أي: هتك أمانة الرجل (يُفْضِي) الظاهر: أن تعريف الرجل للجنس، ولم يقصد به معين، فهو في حكم النكرة، فلذلك وصف بالجملة المصدرة بالمضارع، ومثله قوله تعالى: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} >الجمعة: ٥> وقول الشاعر: ولقد أمر اللئيم يسبني، والله تعالى أعلم (سِرَّهَا) أي: ما جرى بينه وبينها حال المخالطة، وفي (المجمع) : معنى (ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا) أي: يظهره، وفيه تحريم إفشاء ما يجري بين الزوجين من أمور الاستمتاع، ووصف تفاصيل ذلك، وما يجري من المرأة قولًا أو فعلًا، أو نحوهما، وأما ذكر الجماع مجردًا، فمكروه بلا فائدة.