إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ >١٠٩٥٨> (٢/ ٥٣٩) قوله (وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ الْعَمْدَ) كأنه حذف مقابله، لدلالة هذا عليه، أي: ما أخشى عليكم الخطأ، أي: لأنه مرفوع عن هذه الأمة، ولكن أخشى العمد، أي: أن ترتكبوا المعاصي عمدًا. >١٠٩٥٨> قوله (مُشَبِّكٌ أَصَابِعَهُ) من التشبيك، وهو إدخال الأصابع بعضها في بعض، ورفع (مُشَبِّكٌ) على أنه خبر، إن كان جالسًا صفة، أو خبر بعد خبر إن كان جالسا خيرًا، ويحتمل أنه منصوب على الحالية، مضاف إلى ما بعده إضافة لفظية. قوله (فَلَمْ يَفْطِنْ) في (القاموس) : فطن به وإليه وله، كفرح ونصر وكرم، أي: فلم يفهم (فَلَا يُشَبِّكَنَّ) قيل: هذا النهي لمن كان في الصلاة، أو لمن خرج إليها أوانتظرها، لكونه كمن في الصلاة، وهذه الهيئة ليست من هيئة الصلاة، وإلا فلا كراهة في التشبيك مطلقًا، فإنه قد جاء من النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة ذى اليدين، لكن بعد ما خرج من الصلاة في زعمة، فمعنى قوله (مِنْ الشَّيْطَانِ) أي: في حق المصلي، أو المنتظر مثلًا، والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : رواة أحمد، وإسناده حسن.